عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
80
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وإذا كانت له زوجة رضيعة ، فأرضعتها زوجة له كبيرة قد مسها ، فحرمتها على الزوج أو أرضعتها أم الزوج وأخته فلا شيء عليها ، إلا أن هذه تؤدي ، لأن ماءه قد وقع في لبنها . وكذلك من تزوج امرأة معها صبية ترضع فوطئها في ذلك اللبن فلا تحل الصبية لابنه لأنها أخته . ومن أصلهم أنه إذا تزوج امرأة ، فأرضعت صبيا قبل دخوله بها فإن ذلك الرضيع لا يكون ابنا له ، وإن كانت صبية فهي ربيبة له . قال أصبغ ، عن ابن القاسم : ومن له زوجتان فأرضعت إحداهما أخا له طفلا فلا يحل للطفل نكاح زوجة أخيه التي لم ترضعه إن فارقها أو مات عنها لأنها امرأة أبيه من لبن الفحل . وقال ابن القاسم في ذات زوج أرضعت صبيا بلبنه ، وله منها ولد / ، ومن غيره ولد ، ولزوجها ولد من غيرها : إن ذلك الصبي الأجنبي يحرم عليه ولدها من هذا الزوج ومن غيره ؛ وتحرم عليه بنات زوجها هذا منها ومن غيرها لأن أب له . قال أصبغ في صبي أرضعته جارية لجده ، يعني : لأبيه بلبن من وطء جده : إن بنات عمه يحرمن عليه لأنه عم لهن . قال ابن حبيب ، وفيمن تزوج رضيعتين ثم تزوج كبيرة فأرضعتهما قبل بيني بالكبيرة . حرمت الكبيرة ، واختار واحدة من الصغيرتين وفارق الأخرى ولها نصف الصداق ؛ لأنه طلاق باختياره وليس كالفسخ . وقال ابن المواز : لها ربع صداقها ، ولو فارقها جميعا لم يكن لهما إلا نصف الصداق بينهما . وقال ابن القاسم في غير كتاب محمد فيما أعرف : لا شيء لمن فارق بالفسخ . قال ابن حبيب : وكذلك المجوسي يسلم عن عشر نسوة لم بين بهن ثم يختار أربعة ، أنه يعطي لكل من فارق نصف صداقها . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج كبيرة فبنى بها ثم تزوج صبية صغيرة فأرضعتها أم الكبيرة فليختر واحدة منهما ويفارق الأخرى لأنهما صارتا أختين . وقاله أصبغ . [ 5 / 80 ]